٠٪

المُقدّمة

أَهميَّة الوصيَّة:

أكدَّ القرآن الكريم على ضرورة الوصيّة والإهتمام بها، قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠) فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١) فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (سورة البقرة: ١٨٠ - ١٨٢).

فقد عبّر القرآن الكريم بقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾ وذلك لشدّة تأكيده على الوصيّة، وقال: «حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ» فاعتبرها حقّاً عليهم، فمن فرّط فيها فقد فرّط في هذا الحق المتعلّق بحقوق الآخرين، وهذا ممّا يخلّ بتقوى المرء وهو مورد وجوب الوصيّة، ما دام في تركها إهداراً وتضييعاً لحقوق الناس.

وكذلك شدَّد القرآن الكريم على حفظ الوصيّة على وجهها الصحيح، وعدم تبديلها والتلاعب فيها، فإنما ذلك إثم وتعد، والله سميع لكلام عباده الذين يخالفون أمره، وهو عليم بنياتهم وما تنطوي عليه صدورهم، وسوف يحاسبهم على ذلك.

  • ورد عن رسول الله ﷺ: (الوصيّة حقٌّ على كل مسلم). (الوسائل ج٦ ص٢٥٢).
  • وورد عن الإمام الباقر (عليه السلام): (الوصية حقٌّ وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، فينبغي للمسلم أن يُوصي). (الوسائل ج٦ ص٢٥١).
  • وعنه (عليه السلام): (ما ينبغي لإمرء مسلم أن يبيت ليلة إلا ووصيَّته تحت رأسه). (ن. م)
  • وعنه (عليه السلام): (من مات بغير وصيّة مات مِيتةَ الجاهليّة). (ن. م)
  • وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله ﷺ: (من لم يُحسن وصيَّته عند الموت كان نقصاً في مُروّته وعقله). (الوسائل ج٦ ص٢٥٣)
  • وعنه وعن أبيه (عليهما السلام) قال: «من لم يوصِ عند موته لذوي قرابته ممن لا يرِثه فقد ختم عمله بمعصية». (ن. م)
  • وورد: إن الله تبارك وتعالى يقول: «يا ابن آدم تطوّلت عليك بثلاثة: سترتُ عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك، وأوسعتُ عليك فاستقرضتُ منك فلم تُقدّم خيراً، وجعلتُ لك نظرة عند موتك في ثُلثِك فلم تُقدّم خيراً». (الوسائل ج٦ ص٣٥٦)
  • وعن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: «من عدل في وصيّته كان كمن تصدّق بها في حياته، ومن جار في وصيّته لقي الله عز وجل يوم القيامة وهو عنه معرض». (الوسائل ج٦ ص٣٥٩)
  • وعنه عن أبيه قال: قال علي (عليه السلام): «الحيف في الوصيّة من الكبائر». (ن. م)

ما هي الوصيّة:

الوصيّة: هي أن يوصي الإنسانُ بشيءٍ من تَرِكَته، أو بالمحافظة على أولاده الصغار، أو بأداء أعمالٍ خاصة كتجهيزه وقضاء فوائته ووفاء ديونه وغير ذلك.

والوصيّ: هو الشخص المعيّن لإنجاز وصايا الميّت وتنفيذها، فمن عيّنه الموصي لذلك تعيّن وسُمِّي وصيّاً.

مسألة ١: الوصيّة على قسمين:

أ- الوصيّة التمليكية: وهي أن يجعل الإنسانُ شيئاً مما له من مال أو حقٍّ لغيره بعد وفاته.

ب- الوصيّة العهدية: وهي أن يعهد الإنسان بتولّي شخص بعد وفاته، أمراً يتعلق به أو بغيره كدفنه في مكانٍ معيّن، أو تمليك شيءٍ من ماله لأحد، أو القيمومة على صغاره ونحو ذلك.

مسألة ٢:

يُعتبر في الموصي البلوغ والعقل والرشد والإختيار، فلا تَصحّ وصيّة المجنون والمُكرَه.

مسألة ٣:

لا يعتبر في صحّة الوصيّة التلفظُ بها أو كتابتُها، بل يكفي كل ما يدلُّ عليها حتى الإشارة المفُهمة للمراد وإن كان الشخص قادراً على النطق.

مسألة ٤:

إذا ظهرت للإنسان علاماتُ الموت وجب عليه أمور:

منها: ردّ الأمانات إلى أصحابها أو إعلامهم بذلك بالوصيّة والاستشهاد عليها.

ومنها: أداء الديون الحالّة، والإستيثاق في وصول ديونه المؤجّلة إلى أصحابها بعد مماته، ولو بالوصيّة بها والاستشهاد عليها.

ومنها: الوصيّة بأداء ما عليه من الحقوق الشرعية، كالخمس والزكاة والمظالم إذا كان له مال ولم يكن متمكناً من أدائها فعلاً.

١

الوَصِيَّة

الحمدُ لله الّذي أمَرَ بالوَصيّة، قبلَ حلول المنية، وصلى اللهُ على محمد وآله خير البريّة، اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ، وَأَنَّ الْحِسَابَ حَقٌّ وَالْقَدَرَ وَالْمِيزَانَ حَقٌّ، وَأَنَّ الدِّينَ كَمَا وَصَفْتَ، وَأَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا شَرَعْتَ، وَأَنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثْتَ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَمَا أَنْزَلْتَ، وَأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، جَزَى اللَّهُ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله) خَيْرَ الْجَزَاءِ وَحَيَّا اللَّهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ بِالسَّلَامِ.

اللَّهُمَّ يَا عُدَّتِي عِنْدَ كُرْبَتِي، وَيَا صَاحِبِي عِنْدَ شِدَّتِي، وَيَا وَلِيَّ نِعْمَتِي إِلَهِي وَإِلَهَ آبَائِي لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَقْرُبْ مِنَ الشَّرِّ وَأَبْعُدْ مِنَ الْخَيْرِ، فَآنِسْ فِي الْقَبْرِ وَحْشَتِي، وَاجْعَلْ لِي عَهْداً يَوْمَ أَلْقَاكَ مَنْشُوراً.

وأُقرُّ اللهّمَ، وأعترفُ وأعتقدُ بجميع الأنبياء والمرسلين، وكُتبهم التي أُنزلت عليهم، وجميع ملائكتك وحملة وحيك، وأقرُّ وأعتقد بالأئمة المعصومين وجدَّتهم فاطمة الزهراء، سيّدة نساء العالمين، فبعد الشهادة لله بالوَحدانية ولمحمدٍ صلى الله عليه وآله بالرسالة، أشهد أنَّ عليَّاً وأبناءه المعصومين حجج الله على الخلق أجمعين، وهم: الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والخلف الهادي المهدي المنتظر (عليهم السلام) أئمتّي وسادتي وقادتي، بهم أتولّى ومن أعدائهم أتبرّأ في الدنيا والآخرة.

وأمّا ما كان من أمر الدنيا، فعلى الوصيّ أن يعمل بعد مراجعة الشرع الشريف، ما أدرجته في هذه الأسطر من هذه الوصيّة، ولا يؤخّر منه شيئاً إلا ما لا يقدر على تعجيله، أو كان تأخيره برأي الشرع أفضل وفيه مصلحة لي.

٢

الموصي:

أنا:بنبن
رقم الجنسية أو الهويةالصادرة من
مواليد عامشهريوم
محل الولادة

وإنني في صحة من جسمي وفي سلامة من نفسي وعقلي وفي رغبة واختيار مني دون إكراه أو إجبار، أوصي بما يلي، ولا يحق لأيّ أحد التغيير أو التبديل فيما أوصي إلا بإذني ﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: ١٨١)، فلا يجوز لأيٍّ من الورثة التصرف في شيء منها.

الوصيّ:

وقد عيّنتُبنبن

وصيّاً منفذاً للوصيّة ووليّاً على الأمانات وعلى الوقف ما دام حيّاً، فإذا مضى فمن بعده:

بنبن

مُلفتاً إيّاه إلى ما يلي من الأُمور:

١- الأمانات والديون:

التي عندي للناس من الأموال والنقود والأعيان ومقدارها ومواصفاتها:

٢- الوقف:

الأوقاف التي عندي والمتولّي عليها:

٣- العقارات المؤجرة:

٤- العقارات المملوكة:

٥- الأموال النقدية أو البنكية:

٦- القروض التي لي على الآخرين:

مبلغها وتاريخها وأسماء المديونين مع ذكر التفاصيل اللازمة:

٣

أوصي بإخراج الثُلث من جميع أموالي المنقولة (وأعني بها كل ما يقبل النقل والإنتقال كالسيّارة وما شابه) وغير المنقولة (وأعني بها الأموال الثابتة التي لا يمكن نقلها كالعقارات والأراضي) وصرفه في ما يلي، وقد أذنت للورثة ومن يأذنون له بالتصرّف في الثُلث المشاع من صلاة وغيرها حتى يتم فرز الثُلث.

وقد قصدتُ بما يلي، الأمور التالية:

١) الصلاة الفائتة:

أ- الصلوات اليومية: وعددها()
ب- الصلاة القصر: وعددها()
ج- صلاة الآيات: وعددها()

٢- الصوم الواجب:

٣- الكفارات: وهي إمّا أن تكون:

كفّارات كبيرة، ككفّارة التظليل للحج أو العمرة (وهي ذبيحة) أو كفّارة الإفطار في شهر رمضان متعمداً أو كفّارة نكث العهد أو كفّارة ظِهار (وهي إطعام ستين مسكيناً).

أو كفّارات صغيرة، ككفّارة تأخير القضاء أو كفّارة مخالفة اليمين أو النَذر أو كفّارة الإفطار في قضاء شهر رمضانَ بعد الزوال متعمّداً (وهي إطعام عشرة مساكين).

أ- الكفّارات الكبيرة: عددها()
ب- الكفّارات الصغيرة: عددها()
ج- كفّارات التظليل إن وجدت:()

٤) النذر:

٥- الحجّ الواجب أو المستحب:

«قضاء حَجّةٍ واجبةٍ أو مُستحبّةٍ بلديةٍ أو ميقاتيةٍ أو عمرةٍ وبيانِ العدد»

٦- زيارة المشاهد المشرّفة:

«إذا أراد أن تُؤدّى عنه زيارات للمشاهد المشرّفة للنبيّ وأهل بيته نيابةً عنه، ذكر ذلك وبيّن عدد زيارات المعصومين عليهم السّلام»

٧- الصدقات:

«الصدقات التي تدفع إلى الفقراء والمساكين وتعيين مبلغها ومن أراد منهم».

٨- مجالس ذكر أهل البيت (عليهم السّلام):

«القيام بالأعمال الخيرية عنه مثل إقامة مجالس العزاء للإمام الحسين عليه السّلام ووفيّات الأئمة عليهم السّلام ومواليدهم والمناسبات الدينية».

٩- ختم القرآن:

الختمات عني: عددها()
الختمات عن آخرين: عددها()

١٠- طباعة القرآن والكتب الدينية:

«تعيين مبلغ لطباعة القرآن أو طباعة الكتب الدينية وتوزيعها على المؤمنين، أو كتب الأدعية، إما يُعيّن الكتب التي يريدها أو يوكّلها إلى العلماء الموثوقين تحت إشرافهم».

١١) صلاة ليلة الدفن:

أ- إستيجارية: عدد الأشخاص()

ب- إعلان في المساجد

١٢- مجلس الفاتحة حسب المتعارف:

أ- الفاتحة/ عدد الأيام()
ب- مجلس عزاء للإمام الحسين (عليه السلام)
ج- إطعام/ عدد وجبات()أو بدون إطعام

١٣- إنشاء مسجد أو حسينية:

أو المساهمة في ذلك

١٤- إنشاء مدرسة دينية:

أو المساهمة في ذلك

١٥- خدمة طلبة العلوم الدينية:

التبرع لطلاّب العلوم الدينية، فإحياءِ أمرِ أهلِ البيتِ بنشرِ علومهِم (صلواتُ الله عليهم أجمعين).

١٦- إعمار المشاهد المشرفة:

مساهمة في إعمار المشاهد المشرّفة

١٧- أعمال مبرّات:

مساهمة في أعمال مبرّاتٍ ومؤسّسات خيرية أو كفالةِ أيتام أو فقراء أو تزويج المؤمنين الفقراء

١٨- مساعدة الأرحام غير الورثة:

يوصي بمبالغ معينة إلى أرحامه من غير الورثة من الثُلث.

١٩- مساعدة المؤمنين والعلماء:

يوصي بمبالغ معينة إلى غير أرحامه من المؤمنين أو العلماء أو من أحبّ من ثُلُثه.

٤

ملاحظات مهمة:

تعيين الوصيّ: من أولاده أو إخوته أو غيرهم وأنه أبلغه بذلك وقبوله للوصيّة مع التوقيع

- تعيين حدود الوصيّة بالثلُث أو أقلّ من ذلك: وموارد مصرفه كما تقدم.

الأفضل للموصي أن يُعيّن ثلُثه في شيء أو أشياء، كأن يعيّنهُ في مبلغ مالي ويحدّد قدره، أو في عقار محدّد ويذكره، ليُسهّل الأمر على الورثة ويحفظهم من الإشكالات الشرعية.

- بالنسبة للأمور التي هي مصرف الثلُث الواردة في الفقرات من الفقرة (١) إلى الفقرة (١٩) لا يلزم الوصيّ إلاّ العمل بما هو محددّ منها وقد خصص لأدائها مبلغ من المال دون الفقرات التي لم يحدد لها شيء.

تعيين الناظر: الناظر على الوصيّ هو:

الاسم:توقيعه:

تعيين القيّم على الصغار: القيّم على أولاده الصغار وتعيين وظائفه وتوقيعه:

الاسم:توقيعه:

الشهود على هذه الوصيّة: بالاسم والعنوان والتوقيع:

الشاهد الأول:توقيعه:
الشاهد الثاني:توقيعه:
توقيع الموصي:توقيعه:

ملحوظة: الأفضل وضع شهادة أحد رجال العلم والدين الكرام.

شهادة العالم:توقيعه:
هذه الوصيّة كتبت في تاريخ:
المكان:
عدد نسخ الوصيّة:

يذكر أخيراً أية ملاحظات أو توضيحات أخرى

تمّ بحمد الله

٥